أدّت الصراعات وعدم الاستقرار في تلك الحقبة إلى نزوح عددٍ من قبائل الحجاز من ديارها الأصلية، شأنها شأن غيرها من القبائل في ذلك الزمن، بحثًا عن الأمن والاستقرار. واستمرّت هذه الأوضاع حتى قيام الدولة السعودية الأولى، ثم توالت مراحل التوحيد والاستقرار وصولًا إلى العهد السعودي الميمون الذي قضى على تلك النزاعات، والذي نعيشه اليوم.
ونتيجة لهذه الظروف، اتجهت بعض فروع القبيلة إلى جنوب مكة المكرمة، حيث استقر بهم المقام في محيط مركز المظيلف، التحاقًا بأبناء عمومتهم من العصلان.
وقد آلت إليهم مشيخة فروع زبيد في المظيلف وما حولها، ليُعرف هذا التجمع لاحقًا باسم زبيد قرماء، نسبةً إلى امتدادهم على وادي قرماء، وكان شيخهم آنذاك حسن بن مرزوق الزبيدي.
وكانت تلك المرحلة سببًا في تفرّق ونزوح عددٍ من فروع القبيلة إلى مناطق أخرى ومنها قبائل الراوشد، في سياق ما شهدته تلك الفترة من تحوّلات وصعوبات.